تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
103
منتقى الأصول
وانه ناشئ عما قيل في بيان جهة الفرق بين الأجزاء الخارجية كالمادة والصورة المعبر عنهما في الانسان بالنفس والبدن ، والاجزاء التحليلية كالجنس والفصل المعبر عنهما بالحيوان والناطق الموجبة لعدم صحة حمل المادة على الصورة وبالعكس في ظرف صحة حمل كل من الجنس والفصل على الآخر ، فقد قيل في بيان جهة الفرق : ان الأجزاء الخارجية مأخوذة بشرط لا فلا يصح حملها ، والاجزاء التحليلية مأخوذة لا بشرط ، فكان ذلك منشأ لان يكون جواب صاحب التقريرات في بيان الفرق بين الجزء والكل بان الجزء مأخوذ بشرط لا ، غفلة منه بان ذلك لا يتلاءم مع كونه جزء للكل لان الكلية والجزئية متضائفان . واخذ الجزء الخارجي بشرط لا بلحاظ الحمل لا بلحاظ الجزئية والكلية . الجهة الثانية : في دخولها في محل النزاع ، والذي قرره في الكفاية عدم دخولها في محل النزاع لوجهين : الأول : وهو ما أشار إليه في حاشية له في المقام : ومرجعه إلى عدم المقتضي للوجوب الغيري فيها ، وذلك لان ما يدل على وجوب المقدمة وترشح الوجوب عليها ، انما هو الارتكاز العقلائي العرفي ، وهو غاية ما يدل على ثبوت الوجوب والترشح في مورد تعدد الوجود ومغايرة وجود المقدمة لوجود ذيها ، اما مع عدم مغايرة وجود المقدمة لوجود ذيها واتحادهما في الوجود ، وتصحيح المقدمية بوجه من الوجوه الدقيقة العقلية ، كما في الجزء والكل ، فالدليل قاصر عن اثبات وجوبها وترشح الوجوب من ذيها عليها ( 1 ) . الثاني : وهو ما ذكره في متن الكفاية ، ومرجعه إلى وجود المانع من تعلق الوجوب الغيري بها ، وبيان ذلك : ان الاجزاء لما كانت عين الكل في الوجود كان الامر النفسي المتعلق بالكل متعلق بها حقيقة ، فهي متعلقة للوجوب النفسي ،
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 91 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .